من نظم العارف بالله الشيخ عبد الغني النابلسي قدس الله سره،
في مدح آل الشيخ الكبير سعد الدين الجباوي الشيباني الجناني الإدريسي الحسني.
ركائب شوقي والحداة بهم تحدو
◆
إلى الحي حيث البان بنفح والرند
وحيث رياض الذكر عابقة الشذا
◆
تروح بأهل الذكر وجدًا كما تغدو
سقى الله شعب العامرية يا له
◆
على البعد من شعب وإن كثر البعد
فإن لقلبي في مغانيه وقفة
◆
بها ضج مني البان والعلم الفرد
شجاني وميض البرق من جهة الحمى
◆
وما مسعدي سعدي ولا متخذي نجدي
فقلت له يا برق رفقًا بمغرم
◆
إذا غبت يخفى أو ظهرت له يبدو
وأنت فسلم يا نسيم وحيهم
◆
فأخبار أحبابي بها قدم العهد
ولم أنسهم لكن نسوني وإنما
◆
لنار غرامي من هبوب الصبا وقد
وشوقي إليهم كاملًا لم يزل
◆
لأولاد سعد الدين قد كمل السعد
مشايخ وقت عطر الكون ذكرهم
◆
فالعنبر الوردي يعبق ما الورد
وفي كل عصر واحد بعد واحد
◆
بهم تنظم الذكرى ويتسق العقد
وقام بإبراهيم بيت مقامهم كما
◆
قام شكر الله بالبيت والحمد
فطافت به الراجون من بركاته
◆
مزايا كمال أو دع الأب والجد
فتى بهدى أسلافه الغر يهتدي
◆
ولا زالت القصاد تنحوه والوفد
له الصدق في الأحوال مثل جدوده
◆
قديمًا وغير الأسد لا تلد الأسد
هم القوم سر يا ابن الجباوي بسيرهم
◆
وما هو إلا الجذب في الله والوجد
ونفحة قدس ندها من يشمه
◆
فقد هام حتى ما له مثلهم ند
صفت لك أوقات الصفا يا ابن مصطفى
◆
ودار بباب الله دار بها السعد
تجلت بذكر الله ذات ستورنا
◆
ولا سبب إلا المحبة والود
فقمنا بها طورًا ونقعد تارة
◆
على سنن الأشياخ إذ فعلهم رشد
وما القصد إلا الذكر في كل حالة
◆
كما جاء في قرآننا ذلك القصد
سلامي على السادات من سكنوا جبا
◆
بني القطب سعد الدين من لهم المجد
ونسل بني شيبان سادة معشر
◆
بنور هديهم تبرأ الأعين الرمد
يخصهم عبد الغني بتحية
◆
تعم وتسليم ما له حد
على أمد الأوقات ما هب الصبا
◆
فمالت غصون في حدائقها ملد